مرتضى الزبيدي

289

تاج العروس

شئ واحد ، وجَعَل الكَلاَمَ بَأْجاً وَاحِداً ، أَي وَجْهاً واحِداً . ابنُ السِّكّيتِ : اجْعَلْ هذّا الشَّىْءَ بَأْجاً واحِداً ، قال : ويقال : أَوّلُ من تَكَلَّم بها عُثْمَانُ رضي الله عنه ، أَي طريقةً واحدةً ، قال : ومثله ( 1 ) الجَأْش والفَأْسُ والكَأْسُ والرَّأْسُ . والبَأْج البَبَّانُ . وحكى المُطَرِّزىّ عن الفرّاءِ أَن العرب تقول : اجْعَل الأَمْرَ بَأْجاً واحداً ، واجعله بَبّاناً واحداً ، وسِماطاً واحداً ، وسِكَّة واحِدةً ، وسَطْراً واحداً ، ورَزْدَقاً ( 2 ) واحداً ، وشَوْكَلاً واحداً ، وهُوَّةً واحدةً ، شِرَاكاً واحداً ، ودُعْبُوباً واحداً ، ومَحَجَّةً واحدةً ، كلّ ذلك بمعنى شَىْءٍ واحدٍ مُسْتَوٍ . وبَوَائِجُ الدَّهْرِ : دَوَاهِيه ، وسيأْتي في ب وج . [ ببج ] : " بَابَاجُ ؛ كهامَانَ " : اسمٌ ، وهو " جَدٌّ لمُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ المُحَدِّث " . [ بثج ] : " ابْثَأْجَجْت ( 3 ) أَي اسْتَرْخَيْت وتثاقلت ، من ابثأج يبثئج ابثئجاجا ] * وهو من أَبواب المزيد ، مثل : احْمَارّ يَحْمَارّ ، احْمَارَرْتُ ، أَو هو مثل : اطْمَأَنَّ يَطْمَئنّ ، اطْمَأْنَنْتُ ، واطْرَغَشَّ يَطْرَغِشّ ، اطْرَغْشَشْتُ ، ولم يأْتِ من هذا الباب على الأَصل إِلاّ اسْمَأَدَّ ، واصْطَخَمَّ بتشديد الميم وتخفيها ( 4 ) وتحقيقُ ذلك في بُغْيَة الآمال ، لأَبي جعفر اللَّبْلِىّ . [ بجج ] : " بَجَّ : شَقَّ " يقال : بَجَّ الجُرْحَ والقُرْحَةَ يَبُجُّهَا بَجّاً : شَقَّها ، وكُلّ شَقٍّ بَجٌّ ، قال الرّاجز : * بَجَّ المَزادِ مُوكَراً مَوْفُورَا * وبَجَّ : " طَعَنَ بالرُّمْجِ " . ابن سيده : بَجَّهُ بَجّاً : طَعَنَه ، وقيل : طَعَنَه فخَالَطَتِ الطَّعْنَةُ جَوْفَهُ ، وقال غيره : البَجُّ : الطَّعْنُ يُخالِط الجَوْفَ ولا يَنْفُذ ، يقال : بَجَجْته [ أَبُجُّهُ ] ( 5 ) بَجّاً ، أَي طَعَنْتهُ ، وأَنشد الأَصمعيّ لرُؤْوبَةَ : * قَفْخاً ( 6 ) على الهَامِ وبَجّاً وَخْضَا * ومن المجاز : بَجَّ " الكَلأُ الماشِيَةَ " بَجّاً : " أَسْمَنَهَا " ، أَي فَقَتَهَا السِّمَنُ من العُشْب " فَوَسِعَتْ " لذلك " خَوَاصِرُهَا ، وفي مُبْتَجَّةٌ " ، هكذا من باب الافتعال . وفي اللّسان : انْبَجَّتِ الماشِيَةُ ( 7 ) فهي مُنْبَجَّةٌ ، من باب الانفعال ، قال جُبَيْهَاءُ الأَشْجَعِيّ ( 8 ) ، في عَنْزٍ له مَنَحَهَا لرَجُلٍ ولم يَرُدَّها : فجَاءَتْ كَأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها * عَسالِيجُه والثّامِرُ المُتَناوِحُ قال ابن بَرّىّ : أَورده الجوهريّ فَجَاءَتْ ، وصوابه لَجَاءَتْ ( 9 ) قال : واللاّم فيه جوابُ لَوْ في بيتٍ قبله ، وهو : فَلَوْ أَنّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ * نَفَى الدِّقَّ عنهُ جَدْبُه وهو كالِحُ قال : والقَسْوَرُ : ضربٌ من النّبْتِ ، وكذلك الثَّامِرُ ، والكالحُ : ما اسْوَدّ منه ، والمُتَنَاوِحُ ؛ : المُتَقَابِلُ . يقول : لو رَعَتْ هذه الشَّاةُ نَبْتاً أَيْبَسَه الجَدْبُ ، قد ذَهَبَ دِقُّه ، وهو الّذي تَنْتَفِعُ بِه الرّاعيةُ ، لجاءَت كأَنّهَا قدْ رَعتْ قَسْوَراً شديدَ الخُضْرَةِ فسَمِنَتْ عليه ، حتّى شَقَّ الشَّحْمُ جِلْدَها . والبَجَجُ : سَعَةُ العَينِ وضَخْمُهَا بَجَّ يَبَجُّ بَجَجاً ، وهو بَجِيجٌ ، والأُنْثَى بَجّاءُ . والأَبَجُّ : الوَاسِعُ مَشَقِّ العَيْنِ " ، قال ذو الرُّمَّة : ومَخْتَلَقٍ للمُلْكِ أَبيضَ فَدْغَمٍ * أَشَمَّ أَبَجَّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ وعَيْنٌ بَجّاءُ : واسِعةٌ .

--> ( 1 ) يريد أن تهمز ولا تهمز . ( 2 ) بالأصل " زردفا " وما أثبت عن مادة " رزدق " . ( 3 ) الأصل والتكملة ، وضبط القاموس بفتح الهمزة والجيم الأولى مشددة ضبط قلم . ( * ) سقطت من المطبوعة الكويتية . ( 4 ) في المطبوعة الكويتية " وتخفيفها " تحريف . ( 5 ) زيادة عن التهذيب واللسان . ( 6 ) الأصل واللسان والصحاح وديوانه ، وفي التهذيب : نقخا . والنقاخ : الضرب على الرأس بشيء صلب ، نفخ رأسه بالعصا . ( 7 ) عبارة اللسان : انبجت ماشيتك من الكلإ إذا فتقها السمن من العشب فأوسع خواصرها ، وقد بجها الكلا . . . " . ( 8 ) في التهذيب : الأسلمي . وقال ابن دريد : جبهاء الأشجعي على لفظ التكبير ( غير مصغر ) . ( 9 ) في الصحاح : " لجاءت " .